السيد محمد تقي المدرسي
15
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
الحكم التاسع : الملكية الفردية محترمة في الدولة الإسلامية في إطار مصلحة المجموع ، ولا يمكن أن يضار الفرد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) « 1 » . ولا يجوز الإضرار بمصالح الأمة ؛ لقوله سبحانه وتعالى : لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ « 2 » . والأحكام الشرعية العامة ، والفتاوى الولائية الخاصة ، تحدد منهجية التوازن بين الفرد والمجتمع . الحكم العاشر : على الدولة حماية مصالح الأمة عبر معايير دقيقة تحددها المبادئ العامة ، وما تقرره مجالس الشورى التي تجتمع فيها خبرات الأمة . الحكم الحادي عشر : الاقتصاد في الدولة الإسلامية قائم على أساس العدالة في توفير فرص العمل وفي توزيع الثروة ، اعتماداً على أن ما في الأرض مسخر لكل البشر ، وقد قال الله سبحانه : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً « 3 » ، وقال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ « 4 » . والأحكام الشرعية الثابتة والفتاوى الولائية المتغيرة تحدد طبيعة الاقتصاد حسب الظروف . وهكذا تُحدِّد أحكام التجارة الخارجية والداخلية حسب متغيرات المصالح العامة ، وتُنظِّم في أحكام تُشرَّع على أساس المبادئ الإسلامية السامية . الحكم الثاني عشر : السياسة المالية وإصدار النقود وطبيعة البنوك اللاربوية ودورها في تنمية الموارد الاقتصادية ، كل ذلك يتحدد حسب مبادئ العدالة والحرية والتنمية التي تقرر مفرداتها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 32 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 279 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 29 . ( 4 ) سورة الملك ، آية : 15 . .